Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٤٨ - باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى والفرس والسلاح من السلب

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١١/ ٦١٩

قال البيهقي بعد ذكره: فيه دليل على أن هذا كان مشهورًا قبل غزوة حنين فيما بين الصحابة، وأنه كان لا يخمس (١).

قال الماوردي: اختلف أصحاب الشافعي فيه هل (٢) هو ابتداء عطية من رسول الله ﷺ أو بيان لمجمل الآية وهي قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٣) على قولين، أظهرهما: ليظهر أثرهما من بعد (٤). كما سيأتي. وكذلك اختلف الفقهاء هل هذا السلب مستحق بالشرع أو بالشرط على قولين:

أحدهما: أنه له بالشرع شرطه الإمام أم لم يشرطه، وهو قول الشافعي [رضي الله تعالى عنه] (٥).

والثاني: لا يستحق إلا بشرط الإمام، وهو قول أبي حنيفة [﵀] (٦).

وقال مالك: لا يستحق إلا بشرط الإمام بعد القتال، فلو نص قبله لم يجز (٧).

ومأخذ النزاع أن النبي ﷺ كان هو الإمام والحاكم والمفتي، وهو