Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٤٣ - باب في تعظيم الغلول

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١١/ ٥٨٨

الأولى مع حضور الأولى صحت الصلاة (فتغيرت وجوه الناس لذلك) أي: لامتناع النبي ﷺ من الصلاة عليه.

وفي الحديث دليل للإمام أحمد في أن الإمام لا يصلي على الغال، بل يصلي عليه غيره. ومذهب الشافعي، والجمهور: يصلي عليه (١). وامتناع النبي ﷺ من الصلاة عليه عقوبة له على خيانته، ولأن الغلول فيه أكل مال الغير فهو كالغاصب والمديون، وقد كان ﷺ في أول الإسلام لا يصلي على المديون؛ لأن الصلاة عليه شفاعة، والنبي ﷺ لا ترد شفاعته.

قال القرطبي: وامتناع النبي ﷺ من الصلاة عليه دليل على تعظيم الغلول وتعظيم الذنب فيه، وأنَّه من الكبائر، وأنَّه من حقوق الآدميين، ولابد فيه من القصاص بالحسنات والسيئات ثم صاحبه في المشيئة (٢).

(فقال: إن صاحبكم غل) بفتح الغين. أي: سرق من مال الغنيمة الذي هو (في سبيل الله) تعالى، لا يبعد أن يكون هذا بوحي من الله في اليقظة أو في المنام.

قال القرطبي: ومن الغلول حبس الكتب عن أصحابها، ويدخل غيرها في معناها، أي: ممن احتاج إلى شيء يستعيره فمنعه منه من غير ضرورة (٣).

قال الزُّهريّ: إياك وغلول الكتب. فقيل له: وما غلول الكتب؟ قال: