شرح سنن أبي داود لابن رسلان
دكين (حدثنا أبو عُمَيس) مصغر وهو عُتْبة بضم المهملة وسكون الفوقانية، ابن عبد الله الهذلي (عن) إياس (ابن سلمة، عن أبيه) سلمة بن الأكوع (قال: أتى النبي ﷺ عين من المشركين) تبينه رواية البخاري: عين من المشركين (١). والعين: الجاسوس (وهو في سفر) الغزو (فجلس عند أصحابه) أي: بغير أمان، فإن البخاري بوب عليه باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان (٢).
(ثم انسل) أي: خرج من بينهم كما تخرج المسلة من الثوب، ورواية البخاري: ثم انفتل (فقال النبي ﷺ اطلبوه فاقتلوه) قال المهلب: هذا الحديث أصل في أن الجاسوس الحربي يقتل، وعلى هذا جماعة العلماء (٣). (قال) سلمة (فسبقتهم إليه فقتلته) فيه المسابقة إلى طاعة الإمام والوالد والمعلم وغيرهم (فأخذت سَلَبَه) بالمفتوحات، أي: ما عليه من لباس وآلة حرب (فنفَّلني) بتشديد الفاء (إياه) أي: أعطاني ما سلبته منه، وأما النفل باصطلاح الفقهاء فهو مع ما شرطه الأمير لمتعاطي الخطر.
هذا الحديث ظاهر الدلالة في أن السلب الذي عليه لمن قتله؛ لأن النبي ﷺ إنما جعل السلب لسلمة وحده لكونه قتله، وهو قول محمد بن الحسن (٤).