Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٩١ - باب في الحزق في بلاد العدو

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١١/ ٣٥١

بضم الباء الموحدة مصغر. وفيه دليل على جواز إتلاف أشجارهم وبنائهم بهدم وقطع وغير ذلك؛ لأنه إذا جاز بالإحراق جاز بغيره، وروى البيهقي (١): أنه قطع لأهل الطائف كرومًا.

وهذا إذا لم يرج حصولها للمسلمين مغايظة للعدو، فإن رجي حصولها ندب الترك حفظًا لحق الغانمين، وقيل: يحرم القطع، وحمل فعله ﷺ على حالة غلبة الظن بعدم الحصول. وجعل الماوردي ذلك أربعة أقسام:

أحدها: أن يعلم أن لا يصل إليهم إلا بذلك، فيجب؛ لأن ما أدى إلى الظفر بهم واجب.

[والثاني: أن يقدر على الظفر بهم بدون ذلك فيحرم القطع لأنها مغنم لنا] (٢).

والثالث: أن ينفعنا ذلك ولا ينفعهم فهو مباح.

الرابع: أن لا ينفعنا ولا ينفعهم فهو مكروه لا محظور (٣).

(فأنزل الله ﷿ في ذلك: (﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾) وهي أنواع التمر كلها إلا العجوة، وقيل: كل النخل. وقيل: كل الشجر للينها. وقد قيل: إن أنواع نخل المدينة مائة وعشرون نوعًا، فأهل المدينة يسمون ما خلا العجوة الألوان واحدها لون. ولينة أصلها لون بفتح الواو، وكسرت الواو لكسرة ما قبلها.