Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٥٠ - باب صفة وضوء النبي ﷺ -

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ٥٦

(الْحَضْرَميُّ) روى لهُ ابن مَاجه أيضًا، قال: (سَمِعْتُ المِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ) [معدي كرب] (١) مُركب من كلمتَين تركيبَ (٢) مَزج، وفيه ثلاثة أوجُه أفصحها أن يسكن آخِر الجُزء الأول وهو اليَاء المثَناة مِن (٣) معدي، وإنما لم تفتح وإن كانت تفتح قَبل تاء التَّأنيث؛ لأن للتركيب مَزيد ثقل فَخص بِمزيد خفة، وأمَّا آخِر الجُزء الثاني [فالباء الموحدة مفتوحة] (٤)؛ لأنه غير منصَرف بتَنزيل الجُزء الثاني مَنزلة هَاء التأنيث فأعطي حكمهَا في مَنع الصَّرف. (الْكِنْدِيَّ) نزيل حمْص، مات سَنة سَبع وثَمانين، ولهُ إحدى وتسعُون سنة.

(قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِوَضُوء) بفتح الواو (فَتَوَضَّأ) به (فَغَسَلَ كفَّيهِ ثَلَاثًا) فيه التثليث في (٥) غسل الكفين (وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ) إلى المرفقين (ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا) استدل به على جواز تأخير المضمَضة والاستنشاق عَن غسل الوَجه واليدين، واستدل أيضًا بما روى الدارقطني عن العَباس بن يزيد، عن سُفيان بن عيَينة، عَن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الرُّبيع بنت المعوذ بن عفراء قال: أتيتها فأخرجت إليَّ إناء، فقالت: في هذا كنتُ أخرج الوَضوء لِرسُول الله ﷺ فيَبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ثلاثًا، ثم يتوضأ فيغسل وجهه ثلاثًا، ثم يتمضمض ويَستنشق ثلاثا، ثم يغسل يدَيه، ثم