Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٥٧ - باب في وسم الدواب ٢٥٦٣ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: أتيت النبي ﷺ بأخ لي حين ولد ليحنكه فإذا هو في مربد يسم غنما - أحسبه قال - في آذانها.

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١١/ ٢٤١

يحنك بتمرة أو رطبة أو موزة فإن لم يكن فلعقة من عسل، وما لم تمسه النار أولى (فإذا هو في مِرْبَد) بكسر الميم وإسكان الراء وفتح الموحدة، وهو: الموضع الذي تحبس فيه الإبل، وهو مثل الحظيرة للغنم، فقوله هنا: "في مربد" يحتمل أنه أراد الحظيرة التي للغنم، فأطلق عليها اسم المربد مجازًا لمقاربتها، ويحتمل أنه على ظاهره، وأنه أدخل الغنم إلى مربد الإبل ليسمها فيه.

(يَسِم) بفتح الياء وكسر السين المهملة. قال أهل اللغة (١): الوسم أثر (٢) الكي، وأصل العلامة (غنمًا أحسبه) رواية مسلم (٣) (قال) شعبة وأكبر علمي أنه قال: في آذانها. فيه دليل على استحباب وسم الغنم (في آذانها) وأما البقر والإبل ففي أصول أفخاذها؛ لأنه موضع صلب، قال الشافعي (٤): يستحب كون مِيسَمِ الغنم ألطف من مِيسَمِ البقر ومِيسَمِ البقر ألطف من مِيسَمِ الإبل، واستحباب وسم نعم الزكاة والجزية هو مذهب الشافعي وجماهير العلماء (٥).

وقال أبو حنيفة: مكروه؛ لأنه تعذيب ومثلة، وقد نهي عن المثلة (٦).