Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٥٠ - باب صفة وضوء النبي ﷺ -

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ٥١

مخرج الحَديثَين غير متحد (١) (إِلَى المِرْفَقَينِ) وقد اختلف العُلماء هَل يدخل المرفقان في غسْل اليدَين أم لا؟ فقالَ المعظم: نعم، وخالف زفر، وحكاهُ بَعضهم عن مَالك (٢).

قال ابن القصَّار: اليَد يتناولها (٣) الاسم إلى الإبط لحديث عَمار أنه تيمم إلى الإبط، وهو من أهل اللغة، فلما جَاء قوله تعالى: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (٤) بقي المرفق مَغسُولًا مع الذرَاعين بحق الاسم (٥). ويمكن أن يستدل لدُخولهما بفعله ﷺ، ففي الدارقطني بإسَناد حَسَن مِن حَديث عثمان في صفة الوُضوء: فغسَل يديه إلى المرفقين حَتى مسّ أطراف العَضدين (٦).

وفي البزار والطبرَاني من حَديث وائل بن حجر في صفة الوضوء: وغسل ذراعيه حتى جَاوز المرفق (٧).

قال الشافعي في "الأم" (٨): لا أعلم مخالفًا في إيجاب دُخول المرفقَين في الوُضوء. فعَلى هذا فَزفر محجوج بالإجماع قبله، وكذا من قال بذلك مِن أهل الظاهِر بعدهُ، ولم يثبت ذلك عَن مَالك صَريحًا