Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٤٩ - باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١/ ٦٦٥

صيغة النهي عن إدخالهما (١) الإناء قبل الغسل في حق المستيقظ من النوم، وذلك يقتضي الكرَاهة على أقل الدرَجَات (٢).

(حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) والتقييد بالثلاث لمُسلم دون البخاري (٣).

أي: غاية انتفاء الكراهة انتهاء الثلاث غَسلات، وهذِه الكراهة كراهة تنزيه لا تحريم، فلو خَالف وغمَس لم يفسد (٤) الماء؛ لأن الأصل الطهَارة.

قال الشافعي في البُوَيطي (٥) وتبعهُ الأصحَاب: لا تزول الكراهة إلا بغَسْل اليدَين ثلاثًا قَبل الغمس، وهذِه الثلاث هل هي المشروعة في أول كل وُضوء أم غَيرهَا؟ فصرَّحَ البندنيجي والقاضي أبو الطيب بالأول (فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يده أَوْ أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ) (٦) هذا شك من الراوي وباتت يدُل على نَوم الليل دُون كانت.

قال الرافعي في "شرح المُسند": يمكن أن يقال: الكراهة في غمس اليَد، إذا قام مِنَ الليل أشدّ من نوم النهَار؛ لأن احتمال التلويث فيه أقرب لطوله (٧).

* * *