Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٤٦ - باب في جامع النكاح.

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٩/ ٥١١

محمول على إجراء المعتل مجرى الصحيح، فأثبت الواو واكتفى بتقدير حذف الضمة التي كان ثبوتها منويا بالرفع، ونظيرها قول الشاعر:

هجوت زبان ثم جئت معتذرًا ... من هجو زبان فلم تهجو ولم تدع

كذا قال ابن مالك، ولا يقال: إنه ضرورة لإمكان أن يقال: من هجو زبان لا تهج ولا تدع (١).

قال ابن مالك: وأكثر ما يجري المعتل مجرى الصحيح فيما آخره ياء أو واو، فمن ذلك في الياء قراءة قنبل في السبعة (إنه من يتقي ويصبر) (٢) ومنه قول عائشة: إنه إن يقم مقامك يبكي (٣). وقول رسول الله ﷺ في إحدى الروايتين: "مروا أبا بكر فليصلي بالناس". ومن مجيء الألف على الأظهر قوله ﵇: "فلا يغشانا في مجالسنا". قال ابن مالك وغيره: ويجوز أن يكون إثبات الواو من باب الإشباع، فتكون الواو متولدة من إشباع ضمة العين بعد سقوط الواو الأصلية جزمًا. قال: وهي لغة معروفة أعني إثبات الحركات الثلاث وتوليد الأحرف الثلاثة بعدها، ومنه قراءة الحسن (سأوريكم دار الفاسقين) (٤) بإشباع ضمة الهمزة، ومثله رواية أحمد بن صالح عن ورش: (إياك نعبدو وإياك نستعين) بإشباع ضمة الدال.