Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٤١ - باب الوضوء بماء البحر

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١/ ٥٩٨

للواضحات، وإن كان الثاني فهي المسألة الخلافية، فقد يرجح بعض الضعَفة فيرى السُّؤال والجَواب حَيث يقتضي السيَاق التخصيص فيحملهُ على المسألة الخلافية ويُرجح (١) ما رجحه الجمهُور من القول بالعموم.

قال ابن دَقيق العيد: وهو عندنا غلط في مثل هذا المحل فلينتبه (٢) له وقد أشارَ بعض فقهاء المالكية المتأخرين إلى تَصحيح قول سَعيد بن المُسَيّب المتقدم أنهُ إنما يتوضأ به إذا ألجئ إليه من هذا الحديث؛ لأنَّهُ ورد جوابًا عن قوله: إن توضأنا به عَطشنا وأجَاب بأن حَمله على المسألة الأصُولية المُرَجح عند الأكثرين من القول بالعموم.

وقال: إنما يلزم ذلك الشافعي الذي اختار تخصيص العَام بسببه، وهاهُنا قاعِدَة ينبغي عليها ما لا يحصَى منَ المبَاحث المتَعلقة بهذا الحَديث (٣) ونحوه، لا بأسَ بذكرها هَاهنا لينتفع (٤) بها في غَيره مِنَ الأحَاديث ولا يحتَاج إلى إعَادتها، وهي أنَّ اللفظ العَام مُطلق باعتبار الأزمَان والبقاع والأحَوال والمتعَلقات، وإن كان عَامًّا في الأشخاص.

وقد يُستعمل ذلك في دفع (٥) كثير من الاستدلالات بالألفاظ من الكتاب والسُّنة فيؤتى إلى بعض الأحَوال التي يتفق عليها (٦) من الخصمين، فيقال: إن اللفظ مُطلق في الأحوَال، وقد عملنا في