شرح سنن أبي داود لابن رسلان
وبه قال عطاء (١)، وطاوس (٢)، والحسَن البَصري (٣)، ومالك (٤) وأهل المدينة وأهل الكوفة وأهل الشَّام والشَّافعيّ (٥) وأحمد (٦)، وبه نقول (٧). قال: وروينا عن ابن عُمر أنه قال في الوضُوء بماء البَحر: التَّيمم أحَب إلي منهُ (٨)، وعن عَبد الله بن عمرو: لا يجزئ من الوضُوء ولا مِنَ الغسْل والتيمم أحَب إلي منهُ (٩)، وعن ابن المُسَيِّب: إذا ألجئت إليه فتوضأ منه (١٠).
قال ابن عَبد البر: جاء عن ابن عمرو ابن عمرو كراهية الوضوء بماء البحر، ولا يصح عنهما والذي ذكر في علة قولهما أنه نار وأسندوا فيه (١١) حَديثًا (١٢)، وأجيب عنه بوجهين: أحدهما: أنه أرَادَ بقوله نارًا في نار أن البحَار تَصير يوم القيامة نارًا لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ (١٣) ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ (١٤) فوصفه بما يؤول إليه حَالُه.