Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٧٦ - باب يبيت بمكة ليالي منى

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٩/ ٦٦

يحمل الماء في المزاد والقرب إلى مكة ويسكب في حياض من أدم بفناء الكعبة للحجاج (١)، ثم وليها من بعده هاشم ثم عبد المطلب حتى (٢) حفر بئر (٣) زمزم، ثم كان يشتري الزبيب فينبذه في ماء زمزم فيسقي الناس، وكان يسقي أيضًا اللبن بالعسل في حوض آخر فقام بالسقاية بعده العباس في الجاهلية، ثم أقرها النبي ﷺ يوم الفتح، ولم تزل في يده حتى مات فوليها عبد الله ثم ابنه علي بن عبد الله وهلم جرّا (٤) (فأذن له) أن يبيت بها، فيجوز لأهل السقاية أن يتركوا هذا المبيت ويذهبوا إلى مكة ليسقوا بالليل الماء من زمزم ويجعلوه في الحياض مسيلًا للحاج، ولا يختص ذلك عند الشافعي بالعباس، بل كل من ولي السقاية كان له ذلك؛ فإن علة المبيت السقاية للحاج، فاذا وجدت العلة وهي السقاية وجد المعلول وهو المبيت بمكة، وقال بعض أصحابنا: تختص الرخصة بالعباس (٥).