شرح سنن أبي داود لابن رسلان
هودج، فإن كانت فهو أستر لها، قاله في "شرح المهذب" (١) ويرفع يديه في الدعاء ولا يجاوز بهما رأسه.
(وجعل حبل المشاة) بين يديه، وفيه روايتان: حبل المشاة بفتح الحاء المهملة، وإسكان الباء الموحدة، وروي جبل المشاة، بالجيم وفتح الباء، قال القاضي وتبعه النووي: والأول أشبه (٢). واقتصر عليه ابن الأثير، قال: والحبل واحد حبال الرمل، وهو ما استطال منه مرتفعًا وضخم واجتمع رمله (٣)، وأما بالجيم فمعناه: طريقهم، وحيث يسلك الرجالة، وحكى محب الدين الطبري: ترجيح الجيم؛ فإن الواقف بموقف (٤) النبي ﷺ يكون هذا الجبل يعني الأعلى وزن الهلال بين يديه وهو جبل المشاة، ثم قال: والمشهور بالحاء، وهو طريقهم الذي يسلكونه في الرمل، واحتفالهم بصعود الجبل وإيقادهم (٥) الشموع (٦) عليه ليلة عرفة حدث بعد انقراض السلف الصالح.
(واستقبل القبلة) أي: من سنة الوقوف استقبال القبلة وكمال الطهارة ويستحب كما قال الشافعية والمالكية: أن يتضحى الواقف للشمس، ولا يستظل إلا (٧) لحاجة أو مشقة ظاهرة (٨)، وقال الحنفية: لا يستظل