شرح سنن أبي داود لابن رسلان
يرجع إليها كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، وحسنات الحرم الحسنة بمائة ألف حسنة" (١). وضعف البيهقي هذا الحديث، لكن قد رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وسيأتي له مزيد إن شاء الله تعالى (وعن يمينه مثل ذلك) أي: من راكب وماشٍ، [ومن خلفه مثل ذلك، أي: من راكب وماشٍ] (٢)، وفي تقديم الركوب على المشي في هذا الحديث إشارة إلى تفضيله، ولعل تقديمه إلى أن الركاب (٣) أكثر، وإلا فالله تعالى قدم الماشي على الراكب في قوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ (٤)، قيل: ليزيل مشقة المشي والعناء، وقد رئي بعض الصالحين بمكة المشرفة فقيل له: جئت راكبًا أم ماشيًا؟ فقال: ما حق العبد العاصي الهارب من مولاه أن يرجع إليه (٥) راكبًا ولو أمكنني لجئت على رأسي.
وأجاب من رجح المشي على (٦) ركوب النبي في الحج [بأنه كافٍ في] (٧) القدوة فكانت الحاجة ماسة إلى ظهوره ليراه الناس، ويسأله من احتاج إلى سؤاله ويقتدي به من كان عن بعد ويقصده من له به