شرح سنن أبي داود لابن رسلان
وله فيه فضيلة وأجر؛ لأنه يترك المكروه مع إمكانه اختيارًا (١)، والأعمى يترك اضطرارًا (ورداؤه إلى جانبه) [نسخة: جنبه] (٢) (على المشجب) بميم مكسورة ثم شين معجمة ساكنة ثم جيم مفتوحة ثم باء موحدة، وهي اسم لأعواد [يضم رأسها ويفرج بين قوائمها] (٣) مركبة يوضع عليها الثياب ومتاع البيت، وفيه دليل على جواز الصلاة في ثوب واحد مع التمكن من الزيادة عليه، وإن كان الأفضل أن يصلي في (٤) الاثنين (فقلت: أخبرني عن حجة) بفتح الحاء وكسرها، والكسر أشهر (رسول الله ﷺ) والمراد بها حجة الوداع (فقال بيده، فعقد تسعًا) فيه التعليم بالقول والإشارة (ثم قال: إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج) فيه التعليم بالقول، فقد جمع بين التعليم بالفعل (٥) وبالقول، والمراد: لم يحج من مكة بل مكث بالمدينة بعد الهجرة وأما بمكة فحج واحدة بالاتفاق، واختلف في ثانية هل حجها أم لا؟ (ثم آذن) (٦) [وآذن بالمد] (٧) بمعنى الإعلام، فهو ممدود الهمزة مفتوح الذال، كقوله تعالى: ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾ (٨)، ومن قرأ: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٩)،