Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٥٢ - باب في الرمل

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٨/ ٥٢١

لأن الكفار لم يكونوا مما يليهما، بل كانوا مما يلي الحجر - بكسر الحاء وإسكان الجيم - وهذا هو القول القديم، والجديد وهو الصحيح: أنه يستوعب الأطواف الثلاثة؛ لحديث ابن عمر الآتي، وفيه أنه ﷺ رمل (١) من الحجر إلى الحجر (٢).

(فلما رأوهم) يعني: المشركين قد (٣) (رملوا) في الطواف (قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى قد (٤) وهنتهم هؤلاء أجلد منا) بالجيم، أي: أقوى وأشد منا حتى أن قالوا: إن هم إلا كالغزلان.

(قال ابن عباس: ولم يأمرهم) (٥) رواية مسلم: لم يمنعه أن يأمرهم (أن يرملوا الأشواط) أي: السبعة (كلها إلا الإبقاء) بكسر الهمزة وبالموحدة والقاف [بمعنى الرفق والشفقة (عليهم) بالرفع على أنه فاعل لقوله قبله لم يأمرهم] (٦) قاله القرطبي وغيره، فعلى هذا يكون الاستثناء مفرغًا، ثم قال القرطبي: هكذا روايتنا بالرفع، ويجوز نصب (الإبقاء) على أن يكون مفعولًا لأجله ويكون فاعل (يأمرهم) ضمير عائد على النبي ﷺ وهو فاعله (٧).

ويؤخذ من الحديث جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح والخيل وغير