Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٤٦ - باب دخول مكة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٨/ ٤٨٤

يدخل من كدى) بالضم والقصر للجميع، وكذا بالفتح (١) والمد في رواية بعضهم (وكانت أقربهما إلى منزله) فيه اعتذار عروة إلى أبيه لكونه روى الحديث عنه وخالفه؛ لأنه رأى أن ذلك ليس بحتم لازم.

واختلفوا في المعنى الذي لأجله (٢) خالف رسول الله ﷺ بين طريقيه.

قيل: ليتبرك كل من في طريقه كما تقدم في العيد، وقيل: الحكمة في ذلك لمناسبة جهة العلو عند الدخول؛ لما فيه من تعظيم المكان.

[١٨٦٩] (وعن هشام، عن أبيه، عن عائشة) ﵂ (: أن النبي ﷺ كان إذا دخل مكة دخل من أعلاها) وسواء كان حاجًا أو معتمرًا، وسواء كان محرمًا أو حلالًا سواء كانت في صوب طريقه أو لم تكن يؤخذ ذلك كله من إطلاق الحديث، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن إبراهيم ﵇ حين قال: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ كان على كداء الممدودة، فلذلك استحب الدخول منه، قاله السهيلي (٣).