Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٤٤ - باب في الفدية

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٨/ ٤٦٢

يحمل على نظيره، ويدل على أن (قد) للاستفهام رواية الجمهور: "أيؤذيك هوام رأسك؟ " والاستفهام هنا سؤال لتحقيق العلة التي يترتب عليها الحكم الشرعي (هوام رأسك) بتشديد الميم وهو القمل فهو هوام الإنسان المختصة بجسده.

(قال: نعم) فلما أخبره بوجود المشقة عليه رتب عليه الحكم بالتخفيف (١).

(فقال النبي ﷺ: احلق رأسك) أباح له حلق رأسه ثم أعلمه بما يترتب على ذلك من الفدية.

قال ابن التين في "شرح البخاري" يحتمل أن يكون "احلق" على الندب، ويحتمل الإباحة، قال: وهذا يدل على أن إزالة القمل عن الرأس ممنوع وتجب به الفدية [وكذلك الجسد عند مالك. وقال الشافعي: أخذ القمل من الجسد مباح، وفي أخذها من الرأس الفدية (٢)] (٣)؛ لأجل ترفهه لا لأجل القملة (٤) (٥).

وقال النووي في "شرح المهذب": يكره أن يفلي رأسه ولحيته، فإن فلى وقتل قملة تصدق ولو بلقمة، نص عليه الشافعي، وهذا التصدق مستحب وليس بواجب (٦) صرح به جماهير الأصحاب؛ لأنها ليست