Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٤ - باب في إفراد الحج

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٨/ ٣٣٧

أم يتكرر بتكرر الأعصار؟ ولو أن مطلق الأمر يقتضي التكرار لم (١) يسأل هذا السؤال، ولقال له النبي ﷺ: لا حاجة إلى هذا السؤال، بل مطلقه محمول على كذا، وقد يجيب الآخرون عنه بأنه سأل استظهارًا واحتياطًا (٢).

قال النووي وغيره: اختلف العلماء في هذا الفسخ، هل هو خاص بالصحابة أم باقٍ لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة؟

فقال أحمد وطائفة من أهل الظاهر: ليس خاصًّا، بل باقٍ إلى يوم القيامة، فيجوز لكل من أحرم بحج وليس معه هدي (٣) أن يقلب إحرامه عمرة ويتحلل بأعمالها؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ (٤). وهذا عام، ولإجماع المسلمين على إباحة التمتع في جميع الأعصار، ولقوله: "بل هي للأبد" جواب لقوله: متعتنا هذِه، وأكد قوله: متعتنا بقوله: هذِه، احترازًا من المتعة المنفردة، وإنما كانت متعتهم بفسخ الحج إلى العمرة، وحديث جابر في صفة حج النبي ﷺ نحو هذا.

وقال مالك (٥) والشافعي (٦) وأبو حنيفة (٧) وجمهور العلماء من