Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٣١ - باب فرض الوضوء

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١/ ٥٠٢

وكان مَولدهُ في آخر خلافة أبي بكر (١) (عن علي) ﵁ قال (٢): قال رسول الله ﷺ: (مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ) بضَم الطَاء كما تقدم، وفي رواية من طريق أبي سُفيان، عن أبي نضرة (٣)، عن أبي سَعيد، قال رسول الله ﷺ: "الوُضوء مفتاحُ الصَلاةِ". (٤) (وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ)، وفيه دليل على أن افتتاحَ الصَلاة لا يكون إلا بالتكبير دُون غيره من الأذكار.

وقال أبوُ حنيفة: تنعقدُ الصَلاة بكُل لفظ قُصد به التعظيم (٥). وفي هذا الحَديث حُجة عليه، فإن الإضافة في تحريمها تقتضي الحَصر، فكأنهُ قال: جميع تَحريمها التكبير، أي: انحصر صحةُ تَحريمها في التكبير، لا تَحريم لها غَيره، كقولهم: مال فلانٍ الإبلُ، وعلم فلان النحو؛ ولأنه عبادَة تفتتح (٦) بالتكبير فلا تفتتح (٧) بلفظ التعظيم كالأذان (وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) استدل به على أن التحلل مِن الصَّلاة بالتسليمِ واجِبٌ، فكأن المُصلي بالتسليم والخروج مِنَ الصَّلاة أحل له من الكلام والأفعَال ما كان حرامًا عليه؛ ولأنهُ أحَد طرفي الصَّلاة فَوَجَب