Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٧ - باب ما تجوز فيه المسألة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٧/ ٦٨٢

(فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله ﷺ بيده) الكريمة (وقال: من يشتري هذين؟ ) فيه أن الدلالة ليست من الحرف الدنية، ولا تخل بالمروءة إذا فعلها الإمام والقاضي ومن في معناهما (١)، وفيه كثرة تواضع النبي ﷺ وشفقته على هذِه الأمة.

(فقال رجل: أنا آخذهما) أي: أشتريهما (بدرهم) فيه أن (آخذ) من كنايات البيع (٢) والشراء. فلو قال البائع: خذ هذا بدرهم. وقال الآخر: أخذته بدرهم ونويا البيع والشراء صح البيع.

(قال) رسول الله ﷺ (من يزيد على درهم؟ مرتين أو ثلاثًا) فيه أن (٣) غاية تكرار النداء على السلعة التي تباع ثلاث مرات.

(قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين: فأعطاهما إياه) قد يستدل به على صحة بيع المعاطاة.

(وأخذ الدرهمين فأعطاهما الرجل الأنصاري فقال: اشتر بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك) فيه: أن الواجب على الرجل لزوجته تمليك حب (٤) من غالب قوت البلد لا الدرهم، إذ لو كفت الدراهم لقال: ادفع الدراهم إليها، وتقدم أن الطعام إذا أطلق يحمل على القمح، وأنه يجب على الزوج شراء الطعام وتسليمه إليها.

(واشتر بالآخر قدومًا) بفتح القاف، وضم الدال المخففة. قال ابن