Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١ - باب وجوب الزكاة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٧/ ٤٢٤

لا لغيره، وفرقوا (١) زكاتهم بأيديهم، فرأى أبو بكر والصحابة ﵃ قتال جميعهم؛ الصنفان الأولان بكفرهم والثالث لامتناعهم (٢). وهذا الصنف الثالث الذين (قال) فيهم (عمر بن الخطاب ﵁ لأبي بكر: كيف تقاتل الناس) أي الأصناف الثلاثة، لكن ما أشكل عليه إلا الثالث، فباحث أبي بكر في ذلك (٣)، واستدل عليه بالحديث الذي (قد قال رسول الله ﵌: أمرت أن أقاتل الناس) أي بأن أقاتل الناس وحذف الجار من أن كثير شائع مطرد، والمراد بالناس عبدة الأوثان دون أهل الكتاب؛ لأن القتال يسقط عنهم بدفع الجزية (حتى يقولوا: لا إله إلا الله) الاحتمال قائم على أن ضرب الجزية كان بعد هذا القول، والغرض من ضرب الجزية اضطرارهم إلى الإِسلام، فكأنه قال: حتى يقولوا لا إله إلا الله، أو يلتزموا ما يؤديهم (٤) إلى الإِسلام، والمراد حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، واكتفى بما هو المقصود الأصلي (٥) من خلق (٦) الخلائق [(فمن قال: لا إله إلا الله] (٧) عصم مني) أي: منع مني، والعصام الخيط الذي يشد به فم القربة؛ سمي بذلك لمنعه الماء من السيلان [(ماله ونفسه] (٨) إلا بحقه) الحق المستثنى هو ما ثبته النبي ﵌ في