Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٧ - باب في صلاة الليل

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٦/ ٥١٩

١٣٤٢ - حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا هَمَّامٌ، حَدَّثَنا قَتادَةُ، عَنْ زُرارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشامٍ قَالَ: طَلَّقْتُ أمْرَأتِي فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ لأَبِيعَ عَقارًا كَانَ لِي بِها، فَأَشْتَرِيَ بِهِ السِّلَاحَ وَأَغْزُوَ، فَلَقِيتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: قَدْ أَرادَ نَفَرٌ مِنَّا سِتَّةٌ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَنَهاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ وقَالَ: "لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ". فَأَتَيْتْ ابن عَبّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ وِتْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ النَّاسِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأْتِ عَائِشَةَ فَأَتَيْتُها فاسْتَتْبَعْتُ حَكِيمَ بْنَ أَفْلَحَ فَأَبَى فَناشَدْتُهُ فانْطَلَقَ مَعِي، فاسْتَأْذَنَّا عَلَى عائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَنْ هذا؟ قَالَ: حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ. قَالَتْ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ سَعْدُ بْنُ هِشامٍ: قَالَتْ: هِشامُ بْنُ عامِرٍ الذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: نِعْمَ المَرْءُ كَانَ عَامِرًا. قَالَ: قُلْتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ حَدِّثِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ القْرْآنَ فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ القْرْآنَ. قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْ قِيامِ اللَّيْلِ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ قَالَ: قُلْتْ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ أَوَّلَ هذِه السُّورَةِ نَزَلَتْ، فَقامَ أَصْحابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدامُهُمْ، وَحُبِسَ خاتِمَتُهَا فِي السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ نَزَلَ آخِرُها فَصارَ قِيامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْ وِتْرِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَتْ: كَانَ يُوتِرُ بِثَمانِ رَكَعاتٍ لا يَجْلِسُ إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَةً أُخرَى، لا يَجْلِسُ إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ والتَّاسِعَةِ، وَلا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي التَّاسِعَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جالِسٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يا بُنَيَّ، فَلَمّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعاتٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي السَّادِسَةِ والسَّابِعَةِ، وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا فِي السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَتِلْكَ هِيَ تِسْعُ رَكَعاتٍ يا بُنَيَّ، وَلَمْ يَقُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً يُتِمُّها إِلَى الصَّباحِ، وَلَمْ يَقْرَأ القْرْآنَ فِي لَيْلَةٍ قَطُّ، وَلَمْ يَصُمْ شَهْرًا يُتِمُّهُ غَيْرَ رَمَضانَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْها، وَكَانَ إِذَا غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ مِنَ اللَّيْلِ بِنَوْمٍ صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. قَالَ: فَأَتَيْتُ ابن عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ. فَقَالَ: هذا والله هُوَ الحَدِيثُ، وَلَوْ كُنْتُ أُكَلِّمُها لأَتَيْتُها حَتَّى أُشافِهَها بِهِ مُشَافَهَةً. قَالَ: قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لا تُكَلِّمُها ما