Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٣ - باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٦/ ٤٩٢

(قال: كانوا يتيقظون) بفتح الياء والتاء والياء والقاف المشددة وضم الظاء المعجمة من اليقظة التي هي ضد [النوم، أو من اليقظة التي هي ضد] (١) الغفلة، أي: لا ينامون [لعل الصواب: يتنفلون بتشديد الفاء] (٢) (ما بين المغرب والعشاء) بل (يصلون) صلاة الأوابين، يدل عليه ما رواه (٣) بسنده إلى أبان: جاءت امرأة إلى أنس بن مالك فقالت: إني أنام قبل العشاء. قال: لا تنامي؛ فإن هذِه الآية نزلت في الذين لا ينامون قبل العشاء الآخرة: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (٤) (٥).

وروى الترمذي عن أنس ﵁ في قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ قال: نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة. وقال: حديث حسن صحيح غريب (٦). ولعلهم في انتظارهم كانوا يصلون؛ ليجمع بين الحديثين.

وروى الطبراني في "الكبير" عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ساعة ما أتيت عبد الله بن مسعود فيها إلا وجدته يصلي بين المغرب والعشاء، فسألت ابن مسعود، فقلت: ساعة ما أتيتك فيها إلا وجدتك تصلي