Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٨ - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٦/ ٢٤٨

صلى كذلك بضجنان وعسفان (١) (٢).

قال (٣): وقال آخرون: هذِه الآية مبيحة للقصر من حدود الصلاة وهيئتها، لكن عند المسايفة واشتعال الحرب، فأبيح لمن هذِه حاله أن يصلي إيماءً (٤) برأسه، ويصلي ركعة واحدة حيث توجه (٥).

ورجح الطبري هذا القول وقال: إنه يعادل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٦) أي: بحدودها وهيئتها الكاملة (٧).

ثم قال القرطبي: وهذِه الأقوال مبينة (٨) أن الصلاة في حق المسافر ما نزلت إلا ركعتين، ولا يقال فيما شرع (٩) ركعتين أنه قصر كما لا يقال في صلاة الصبح ذلك (١٠).

قال الترمذي: وروى غير واحد عن النبي ﷺ صلى بإحدى الطائفتين ركعة ركعة فكانت للنبي ﷺ ركعتان ولهم ركعة ركعة (١١) انتهى (١٢)، وهذِه الأحاديث الدالة على الركعة، وأقوال العلماء يعضد بعضها