شرح سنن أبي داود لابن رسلان
(عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثِيرٍ) اليمامي الطائي واسم أبي كثير صَالح بن المتوكل (١) من أهل البَصْرة سَكنَ اليَمامة وهو مولى لِطَي. (عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ) وقيل: عياض بن هلال ذكرهُ البخَاري في "الكبير" بالوجهين (٢).
(قال: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ) سعد بن مالك الخدري ﵁ (قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللِّه ﷺ يَقُولُ: لَا يَخْرُج) بكسر الجيم وأصله مجزوم بلا (٣) النهى لكنْ كسرت الجيم لالتقاء السَّاكنين (الرَّجُلَانِ) هذا خرج مخرج الغالب وإلا فالمرأتان والمرأة (٤) والرجُل أقبح من ذلك (يَضْرِبَانِ الغَائِطَ) أي: يمشيان إلى (٥) الغائط لقضاء الحَاجَة.
قال أهل اللغة: يقالُ: ضَربت الأرض إذا أتيت الخلاء، وضَربت في الأرض إذا سَافرت، يقال: ضَربَ الغَائط والخلاء والصحَراء إذا ذهبَ لقضاء الحاجة (٦).
(كَاشِفَينِ) قال النووي: كذا ضبطناه في كتب الحديث وهو منصوب على الحال، قال: ووقع في كثير من نُسخ "المهذب": "كاشفان" بالألف وهو صحيح أيضًا، خبر مبتدأ (٧) محذوف، أي: وهما كاشفان، والأول