Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٩٧ - باب السهو في السجدتين

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٥/ ٣٥٧

(فَقَامَ إِلَيهِ رَجُلٌ يُقَال لَهُ الخِرْبَاقُ) بكسر الخاء المعجمة (١) وسكون الراء ثم باء موحدة هو لقب، واسمه عمير بن عبد عمرو يكنى أبا محمد. قال ابن الأثير: يقال له ذو اليدين، وذو الشمالين (٢).

وقال ابن حبان في "معجم الصحابة": الخرباق صلى مع رسول الله ﷺ حين سها، وهو غير ذي اليدين (٣). وقال ابن عبد البر: يحتمل أن يكون الخرباق ذا اليدين، ويحتمل أن يكون غيره. وكذا قال القرطبي (٤)، والذي اختاره عياض (٥) والنووي في غير (٦) موضع أنه غيره.

(كَانَ طَوِيلَ اليَدَيْنِ) قال العلائي: الأظهر أن المراد بذلك الطول الطول (٧) الخلقي.

وقال القرطبي: يحتمل أن يكون ذلك كناية عن طولهما بالعمل أو بالبذل (٨). يعني على هذا أنه من الطول بفتح الطاء لا من الطول بضمها، كما قال ﵊ لأزواجه: "أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا"، فظنن أنه يعني طول خلقتها فكن يتطاولن أيهن أطول يدًا وكانت زينب بنت جحش أولهن موتًا وهي كانت أكثرهن صدقة