شرح سنن أبي داود لابن رسلان
(فوثب إليه عمر) فيه المبادرة إلى النهي عن المنكر بالفعل (فأخذ بمنكبه) وهو مجمع رأس العضد والكتف؛ لأنه يعتمد عليه (فهزه) ليكون أبلغ في النهي.
(ثم قال: اجلس) جمع فيه بين النهي بالفعل ثم بالقول (فإنه لم يهلك) بكسر اللام كما قال تعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ (١) (أهل الكتاب) الذين من قبلكم (إلا أنهم) بالفتح [أي: لأنهم] (٢) (لم يكن بين صلاتهم فصل) وقوله: فإنه (٣) لم يهلك. . إلخ يتضمن الوعيد الشديد والنهي الأكيد عما (٤) كان سببًا لهلاك من قبلهم لئلا يكون سببًا لهلاكهم كما كان سببًا لغيرهم.
(فرفع النبي ﷺ بصره) إلى عمر بن الخطاب. وما رفع (٥) بصره إلا [لأنه كان خافضه] (٦) (فقال: أصاب الله بك) أي: أراد بك (٧) خيرًا، وفي حديث أبي وائل أنه كان يسأل عن التفسير فيقول: أصاب الله الذي (٨) أراده (٩). وأصله من الصواب الذي هو ضد الخطأ (يا ابن