Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٧٣ - باب تشميت العاطس في الصلاة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٥/ ١٢٥

زماننا أنه خوطب بهذا الذي جرت عادتهم به فقال: قل يرحمك الله يا سيدنا أو كما قال، وكأنه قصد الجمع (١) بين لفظ الحديث وبين ما اعتادوه (٢) من التعظيم، وذكر بعض أكابر الفقهاء (٣) فيما إذا علم من رجل أنه يكره التشميت فإنه لم يشمت وقال: لا إجلالا له بل (٤) إجلالًا للتشميت أن يؤهل له من يكرهه قال الله تعالى حكاية عن نوح: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ (٥).

فإن قيل: إذا كان التشميت سنة فكيف تترك السنة بكراهة من كرهها؟

قيل: هي سنة لمن أحبها لا لمن كرهها كمن (٦) كره أن يسلم عليه عند اللقاء لم يسلم عليه كما أن المريض إذا كره أن يعاد لم يعد (٧).

(فَبَينَمَا أَنَا (٨) قَائِمٌ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ فَحَمِدَ) بكسر الميم (اللَّه) تعالى (فَقُلْتُ له: يَرْحَمُكَ اللُّه) تعالى (رَافِعًا) منصوب على الحال من فاعل يرحمك أو فاعل فقلت (بِهَا) أي بكلمة يرحمك الله (٩).