شرح سنن أبي داود لابن رسلان
لكن لم يجيء، فأكدت لكن ما أفادته (لو) من الامتناع، وكذا في الحديث أكدت لكن ما أفاده ضربهم من ترك الكلام.
(فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ -بِأَبِي وَأُمِّي-) بالجر متعلق بفعل محذوف تقديره أفديه بأبي وأمي (مَا ضَرَبَنِي) جواب لقسم (١) محذوف ظهر في رواية مسلم: فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما ضربني (٢).
(وَلَا كَهَرَنِي) أي: ما (٣) انتهرني، والكهر الانتهار، قاله أبو عبيد (٤)، وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (فأما اليتيم فلا تكهر) (٥) وقيل: الكهر العبوس في وجه من تلقاه (٦)، وفيه بيان ما كان عليه رسول الله ﷺ من عظيم الخلق الذي شهد الله تعالى له به ورفقه (٧) بالجاهل ورحمته بأمته وشفقته عليهم وفيه (٨) التخلق بخلقه ﷺ بتعليم (٩) الجاهل واللطف في التعليم.
(وَلَا شتمني) (١٠) وفي صفته ﷺ: لم يكن لعَّانًا ولا سبابًا (١١) ولا