Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٤٠ - باب من رأى القراءة إذا لم يجهر

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٤/ ٥٧٧

وأصل الخلج: الجذب والنزع، كأن القراءة تنزع من لسانه وهو يجذبها، وفي الحديث: فحنت الخشبة حنين الناقة الخلوج (١). وهي التي اختلج ولدها أي: انتزع منها.

(قال أبو الوليد) الطيالسي (في حديثه: قال شعبة: فقلت لقتادة) (٢) بن دعامة (أليس قول سعيد) بن المسيب (أنصت للقرآن؟ قال: ذاك إذا جهر به) نهى عنه، ذهب سعيد بن المسيب إلى أن المأموم إذا كان يسمع قراءة الإمام لم تجب عليه القراءة (٣) ولا يستحب له وقال سعيد أيضًا ومحمد بن كعب والزهري والحسن: إن هذِه الآية: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ (٤) إنها نزلت في شأن الصلاة.

قال زيد بن أسلم وأبو العالية: كانوا يقرؤون خلف الإمام فنزلت ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

(وقال) محمد (بن كثير في حديثه: قال: قلت لقتادة) (٥) كأنه كرهه؟ قال: لو كرهه نهى عنه) فيه أن المكروه داخل في المنهي عنه، وفيه: شدة اعتناء الصحابة بالنهي عما نهي عنه وأنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم.

[٨٢٩] (ثنا) محمد (بن المثنى) قال: (ثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي، عن سعيد) بن أبي عروبة (عن قتادة) بن دعامة (عن زرارة) بن أوفى