Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٢٧ - باب من جهر بها

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٤/ ٤٦٦

تقصر (١) عن المئين وتزيد على المفصل، قال ابن الأثير: كأن المئين جعلت مبادي يعني: بعد الطول، والتي تليها مثاني (٢). وهذا يرجح أحد الأقوال في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (٣) أن المثاني هي السور التي هي (٤) دون الطول، وفوق المفصل، وهي المئين، وحجة هذا القول ما أخرجه البغوي بإسناد الثعلبي، عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله أعطاني السبع الطول مكان التوراة، وأعطاني المئين مكان الإنجيل، وأعطاني مكان الزبور المثاني، وفضلني ربي بالمفصل" (٥). قال برهان الدين (٦) الجعبري: سميت المثاني لقصورها عن المئين وهي عشرون سورة: الرعد، وإبراهيم، والحجر، ومريم، والحج، والنور، والفرقان، والنمل، والقصص، والعنكبوت، والروم، ولقمان، والسجدة، والأحزاب، وسبأ، وفاطر، ويس، وص، والزمر، ومحمد ﷺ (فجعلتموهما) أي: قرنتم (٧) بينهما وجعلتموهما سورة واحدة (في السبع الطول) بضم الطاء وفتح الواو، جمع طولى، ككبرى وكبر،