Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٢٥ - باب السكتة عند الافتتاح

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٤/ ٤٤٤

قال ابن دقيق العيد (١): ولعله استدل على أصل القول بحركة الفم كما استدل غيره على القراءة باضطراب لحيته (٢)، نقل ابن بطال (٣) عن الشافعي أن سبب هذِه السكتة للإمام أن يقرأ المأموم فيها الفاتحة. وهذا النقل غير معروف عن الشافعي، وفي "الإحياء" (٤) أن المأموم يقرأ الفاتحة إذا اشتغل الإمام بدعاء الاستفتاح، وخولف (٥) في ذلك، بل أطلق المتولي وغيره كراهة تقديم المأموم قراءة الفاتحة عن الإمام، وفي وجه إن قرأها (٦) قبله بطلت صلاته [ووافق الغزالي على قراءة الفاتحة في هذِه السكتة الفارقيُّ وابن أبي عصرون] (٧).

(أخبرني ما تقول) في سكوتك؛ فيه: استعمال المجاز بتسمية الكلام السر سكوتًا، وفيه سؤال العلماء عما يحدث وعما يشاهدوه من أفعالهم، ولم يتضح لهم أمره، وفيه ملاحظة العاملين في تعبداتهم (٨) ليقتدوا بهم فيها، فإن العلماء ورثة الأنبياء.

(قال) أقول (اللهم) فيه تقديم اللهم في الدعاء حتى قال بعضهم: إنها أبلغ من يا الله، وقيل: إنها إياها ثم حذف منها وعوض.