شرح سنن أبي داود لابن رسلان
فإن رفع رأسه عن ظهره، أو ظهره عن رأسه، أو جافى ظهره حتى يكون كالمحدودب، كرهته (١)، ولا إعادة عليه (٢).
(ثم يرفع رأسه) من الركوع (فيقول: سمع الله لمن حمده) تقدم معناه، (ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلًا) زاد ابن ماجه: حتى يقر كل عظم إلى موضعه (٣).
(ثم يقول: الله أكبر) فيه حجة للشافعي والأصحاب (٤) أنه يستحب للإمام والمأموم والمنفرد أن يجمع بين قوله: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد. وهذا لا خلاف فيه عندنا، سواء رضي المأمومون بهذا أم لا، خلافًا لأبي حنيفة (٥) فإنه قال (٦): لا يجمع بينهما. كما سيأتي.
(ثم يهوي) كيضرب، هُويًّا، بضم الهاء وفتحها، إذا سقط من علو إلى سفل (إلى الأرض) ساجدًا (فيجافي) بغير همز، أي: يباعد (يديه عن جنبيه) ومنه الحديث الآخر: "إذا سجدت فتجاف" (٧)، وهو من الجفاء، وهو البعد عن الشيء. يقال: جفا إذا بعد عنه وأجفاه إذا