شرح سنن أبي داود لابن رسلان
للحاضرين فلا يجب كالتسليمة الثانية (١)، وأجاب الشافعية عنه بأن بكر (٢) بن سوادة لم يلق عبد الله بن عمرو وعبد الله بن رافع مجهول (٣).
قال البيهقي: هذا الحديث كان قبل أن يشرع التشهد في الصلاة، والصلاة (٤) على النبي ﷺ والتحلل منها بالتسليم، ثم صار منسوخًا، قال: والدليل على صحة ذلك الرواية الثانية (٥) عن عطاء بن أبي رباح: كان رسول الله ﷺ إذا قعد في آخر صلاته قدر التشهد أقبل على الناس بوجهه وذلك قبل أن ينزل التسليم (٦).
قال الشيخ أبو إسحاق في "النكت": يحتمل أنه أراد: وأتى بالتشهد والسلام، وعبّر عن ذلك كله بالقعود؛ لأنه محل له، وقولهم في الرواية التي رووها قبل أن يسلم، فالمراد به التسليمة الثانية، قال: وقولهم الحديث (٧) ينافي الصلاة [جاز أن] (٨) يتحلل بفعله منها كالسلام. قلنا: لا نسلم، بل السلام ركن من أركانها، وإنما قلنا تبطل الصلاة (٩) إذا وُجِد في أثنائها؛ لأنه قدم ركنًا على ركن. قال ابن الرفعة: إن صح