Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٥٧ - باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٣/ ٦١٦

يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ) بن الأسود السوائي، شهد حنينًا، قيل: إن يزيد بن الأسود ويزيد بن عامر رجل واحد. (قَال: جِئْتُ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ فَجَلَسْتُ وَلَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، قَال: فَانْصَرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ) فيه أنه لا يكره أن يقال: انصرفنا من الصلاة لقوله تعالى ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ (١). (فَرَأَى يَزِيدَ جَالِسًا) لم يصل معهم (فَقَال: أَلَمْ) فيه تقرير لإسلامه؛ لأن الاستفهام إنكار، ونفي النفي إثبات (تُسْلِمْ) في رواية "الموطأ" قال لبشر بن محجن حين جلس ولم يصل مع الناس: "ألست برجل مسلم" (٢) (يَا يَزِيدُ؟ قَال: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَدْ أَسْلَمْتُ).

قال ابن عبد البر: فيه من الفقه أن من لم يصل فليس بمسلم، ومن صلى الصلاة مواظبًا عليها شهد له بالإسلام، وأجمع المسلمون أن جاحد فرض الصلاة كافر، واختلفوا في المقر بها التارك عمدًا لعملها وهو على القيام بها قادر، فروي عن علي وابن عباس وجابر وأبي الدرداء تكفير تارك الصلاة (٣).

(قَال: فَمَا مَنَعَكَ (٤) أَنْ تَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ فِي صَلَاِتهِمْ؟ ) فيه سؤال تارك الصلاة هل له عذر يظهره قبل أن يقضى عليه (قَال: إِنِّى كُنْتُ قَدْ (٥) صَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي)، فيه أن من أقر بعمل الصلاة وإقامتها على ما يجب