شرح سنن أبي داود لابن رسلان
البعد عن المسجد من كثرة الخُطَى، وفي كل خطوة عشر حسنات، كما رواه أحمد من رواية عقبة بن عامر (١)، لكن بشرط أن يكون متطهرًا.
[٥٥٧] (ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيلِيُّ) قال (ثَنَا زُهَيْرٌ) بن معاوية الجعفي، قال (ثَنَا سُلَيمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ النهدي (٢) حَدَّثَهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَال: كَانَ رَجُلٌ) من الأنصار كما في مسلم (٣) ([لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ] (٤) مِمَّنْ يُصَلِّي) إلى (الْقِبْلَةَ) أي من المسلمين (مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ أَبْعَدَ مَنْزِلًا مِنَ المَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ) الأنصاري (وَكَانَ لا تُخْطِئُهُ) بضم أوله وكسر ثالثه، أي: لا يفوته (صَلاة) ولا يتركها، من قولهم: أخطأ السهم الرمية إذا حاد عنه وتجاوز عنه فلم يصبه (فِي المَسْجِدِ) مع رسول الله ﷺ.
(فقلت (٥) له: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ؟ ! ) وهي الحجارة الحامية من حر الشمس، وكذا التراب والرمل (وَالظُّلْمَةِ) في الليل (فَقَال: مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ) رواية مسلم: لو أنك اشتريت حمارًا يقيك من هوام الأرض؟ ! فقال: أما والله ما أحب بيتي (٦) مطنب ببيت