Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٤٧ - باب في التشديد في ترك الجماعة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٣/ ٥٣٩

أصحابه (١)، وقال به كثير من الحنفية والمالكية، والمشهور عن الباقين أنها سنة مؤكدة (٢)، وأجابوا عن ظاهر هذا الحديث بأجوبة منها: أن بعضهم استنبط منه عدم الوجوب لكونه ﷺ هم بالتوجه إلى المتخلفين، فلو كانت الجماعة فرض عين ما همَّ بتركها، وتعقب بأن الواجب يجوز تركه لما هو أوجب منه.

ومنها ما قاله ابن بطال: لو كانت (٣) فرضًا لقال حين توعد بالإحراق: من تخلف عن الجماعة لم تجز صلاته؛ لأنه وقت البيان (٤). وتعقبه ابن دقيق العيد بأن البيان قد يكون بالنص (٥) وقد يكون بالدلالة، فلما قال: "فلقد (٦) هممت .. " إلى آخره، دل على وجوب الحضور وهو كاف في البيان (٧).

ومنها ما قاله الباجي وغيره: أن الخبر ورد مورد الزجر، وحقيقته غير مرادة، وإنما المراد المبالغة.

ويرشد (٨) إلى ذلك وعيدهم بالعقوبة التي يعاقب بها الكفار (٩)، وقد