Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٤٧ - باب في التشديد في ترك الجماعة

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٣/ ٥٣٧

البخاري: "أخالف" أي: آتيهم من خلفهم، أو أخالف الفعل الذي أظهرته من إقامة الصلاة، أو أخالف ظنهم (١) في أني مشغول بالصلاة.

(لا يشهدون) أي: لا يحضرون (الصلاة) مع الجماعة، فيه ردٌّ لمن يقول: المراد من التهديد قوم تركوا الصلاة رأسًا لا مجرد الجماعة، ولو أن المراد تركوا الصلاة رأسًا لقال (٢): لا يصلون، ويدل على هذا رواية عجلان عن أبي هريرة عند أحمد: "لا يشهدون العشاء في الجميع" (٣)، أي: في جماعة، وفي حديث أسامة بن زيد عند ابن ماجة مرفوعًا: "لينتهين رجال (٤) عن تركهم الجماعات أو لأحرقن بيوتهم" (٥).

(فَأُحرِّق) بالنصب، وهو بضم الهمزة وتشديد الراء هذِه الراوية المشهورة. قال البرماوي: ويروى بالتخفيف (٦)، قال ابن الأثير في "شرح مسند الشافعي": التشديد هو الأكثر في الرواية؛ لأنه [يدل على] (٧) التكثير والمبالغة في الفعل، يقال: حرقه إذا بالغ في تحريقه (عليهم) مشعرة بأن (٨) التحريق بأبدانهم؛ لأن من حُرِقَ بيته عليه