Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٣٢ - باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٣/ ٤٦٢

قال ﷺ هذا ليعلم الأئمة أنهم حافظون لصلاة من اقتدى بهم، ليكونوا متيقظين في حفظ عدد الركعات، ويدعوا بلفظ الجمع، ويجتهدوا في تطهير الثياب والبدن، وإتمام أركان الصلاة وحفظ أمورها؛ لأن الغالب أن يكون المأموم (١) من العوام، وقلَّ ما يعلمون أمور الصلاة من السهو وغيره، وكذلك المؤذنون يجتهدون (٢) في محافظة الأوقات لئلا يبطلوا صلاة الذين اعتمدوا (٣) عليهم وصومهم بالأذان في غير وقته.

(اللهم أَرْشد) بفتح الهمزة (الأئمة) جمع إمام، أي: إلى الصواب واحفظهم من الخطأ فيما عليهم من أحكام الصلاة، وارزقهم على ذلك الثواب. (واغفر للمؤذنين) قال شارح "المصَابيح": يحتمل أن يكون دعا لهم بالمغفرة لما يصدر منهم من الخطأ في تقدم الأذان عن وقته أو تأخيره (٤)، والسهو في ذلك، ويحتمل أن يكون دعاء لهم لا عن صدور سهو بَلْ مُجَازَاةً لَهُمْ لإحسانهم إلى الناس بإعلامهم إياهم أوقات الصلوات (٥).

وقد استدل بهذا الحديث بعض أصحابنا على أن الأذان أفضل من الإمامة (٦)، وهذا يأتي على أن الدعاء بالمغفرة لما يصدر منهم من الخطأ. قال في "شَرح السُّنَّة": فيه دلالة على تفضيل الأذان؛ لأن حال الأمين أحسن من حال الضمين (٧). والمغفرة أعلى من الإرشاد، ولقول