شرح سنن أبي داود لابن رسلان
(فجعل ينظر إلى ناحية المشرق) فيه مراقبة الإمام لأوقات الصلوات (١) والاعتناء بها، لاسيما النظر (إلى الفجر) الصادق والاجتهاد في أمره، وهذا دليل على أنه ﷺ كان يجتهد على إقامة الصلاة في أول وقتها، وهذا وإن كان الوقت بنظر المؤذن لكن لا يقلده الإمام، بل ينظر أيضًا كما فعل النَّبِي ﷺ، فأقول: أقيم الصلاة؟ (فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر) الصادق، وهو المعترض ضوؤه بالأُفق.
(نزل) عن الدَّابة (فبرز) بتخفيف [الراء، أي] (٢): ذهب إلى البراز وهي الأرض البارزة، ثم كُنى به عن النَّجْوِ كما كُنِّيَ بالغائط فقيل: تبرز كما قيل: تغوط.
(ثم انصرف إليَّ وقد تلاحق) به (أصحابه فتوضأ) للصلاة (فأراد بلال أن يقيم) الصلاة (فقال له نبي الله ﷺ: إن أخا صداء) بضم الصاد والمد، على وزن غراب (٣)، وهمزته أصليَّة، وإذا نُسب إلى ما همزته أصلية قال ابن الحاجب: تثبت (٤) الهمزة عند الأكثر فيقول: قرائي (٥) وصدائي (٦) من اليمن، ومن جعل همزته للتأنيث وهي زائدة منعه من الصرف للتأنيث والعلمية.