Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٨ - باب كيف الأذان

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٣/ ٤٢٩

أشهُر ومَا فيه جمع بين روايتي البخاري أولى.

(وَأَنْزَلَ اللهُ هذِه الآيَةَ ﴿قَدْ نَرَى﴾).

قال الزمخشري: أي رُبما نرى ومَعناهُ كثرة الرؤية كقوله:

قد [أترك القِرنَ] (١) مُصفرًّا أنامله ... كأنَّ أثوابهُ مُجَّتْ بفِرصَاد (٢)

أرَادَ أن قد في البيت للتكثير.

قال التفتازاني: معنى مُجَّت بفرصاد (٣) أي: صبغت بماء الفِرْصَاد وَحَقيقته مجَّ الفرصَاد عليه من مججت الريق.

(﴿تَقَلُّبَ﴾) أي: تردد (﴿وَجْهِكَ﴾) وتحوله إلى السَّماء.

وقال الزَّجاج: تقلبَ عينيك في النظر إلى السَّماء (٤).

قال السدي: كانَ إذا صَلى نَحو بَيت المقدس رَفَعَ رَأسَهُ إلى السَّماء ينظر مَا يُؤمَر به (٥).

(﴿فِي﴾) جهة (﴿السَّمَاءِ﴾) وكان رسول الله ﷺ يتوقع (٦) مِن ربه أن يحَولهُ إلى الكعبَة؛ لأنها قبلة إبراهيم وَأدعى للعَرب (٧) إلى الإيمان؛ لأنها مَزارهم ومَطافهم ولمخَالفَة اليهود فكانَ يُرَاعي نزول جبريل عَليه الصلاة