Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٨ - باب كيف الأذان

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٣/ ٤١٩

حَق معَاذٍ باجتهاده بحَضرة النَّبِي ﷺ، وإقرَار النَّبِي ﷺ له على ذلك، وقَد اختلفَ الأصُوليون في جَوَاز الاجتهاد في عَصره ﷺ عَلى خمسَة أقوال: أصحهَا عندَ الأكثَرين: الجوَاز، وَقيل: لا يجوز مُطلقًا، والثالث: يَجوز بإذنه الصَّريح أو غَيره، ورابعها (١): يجوز للغَائب دون من بحضرته، لأن الغائب لو أخر الحادثة إلى لقائه لفاتت (٢) المصْلحة، وخامِسهَا: يَجوز للغائبين مِنَ الولاة كعَلي وَمعَاذ ﵁، وعلى القول بالجوَاز اختلفوا في وقوعه على خمسة أقوال أيضًا: أصحها: وقوعه من مجتهدي الصحَابة في حُضوره كما في مَسالتنا، والثاني: لَم يقع وهوَ بعيد، وَالثالث: لَم يقع للحَاضِر، وَالرابع: الوقف (٣)، وَاختاره البيضاوي ونسبهُ للأكثرين، والخامس: الوقف (٤) في حق الحاضرين (٥) [وأما الغائبون] (٦) فالظاهر وقوع تعبدهم (٧) وهذا الحَديث يشهد للجِوَاز