Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٢ - باب في كراهية البزاق في المسجد

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٣/ ٣٢١

وليدفنه (١) فيه (٢) وأتى بفاء التعقيب في قوله: "فليَدفنهُ" أي: عَقب (٣) ذلك من غَير تأخِير (٤).

قال ابن أبي جَمرَة (٥) قوله: "فليدفنهَا" ولم يقُل فليُغَطه؛ لأن التغطِيَة يَسْتمرُّ الضرَر بهَا ولَا يأمَن أن يَجلس غَيره عَليَهَا بخلاف الدَّفن، فإنه يفهم منه التعميق في بَاطِن الأرض.

وقال النوَوي في "الرياض" (٦): المرادُ بَدفنها مَا إذا كانَ المَسْجِد ترابيًّا أو رَمليًّا، فأمَّا إذا كانَ مُبَلَّطًا مثلًا، فدَلكها عَليه بِشيء مثلًا، فليس ذلكَ بِدَفن بَل زَيادَة في التقذير (٧).

(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَبْزُقْ فِي ثَوْبِهِ) أي: وَيردّ بَعضهُ عَلى بَعْض.

(ثُمَّ لْيَخْرُجْ بِهِ) مِنَ المَسْجِد فإن المَسَاجِد لا تَصْلح لشيء (٨) مِنَ المُسْتقذرَات.

فائدة:

كما تُدفَنُ النخامَة في المَسْجِد تُدْفَنُ القملَة؛ لما روى الطبرَاني في "الأوسط" والبزار، عن أبي هريرَة قال رَسُول الله ﷺ: "إذا وَجَدَ