شرح سنن أبي داود لابن رسلان
(ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى) مَلأ (١) (بَنِي النَّجَّارِ) بفَتح النون وتشديد الجيم (٢) واسْم النجار تيم اللات بن ثعلبة بن عَمرو (٣) بن الخَزرَج، وهم بَطن مِنَ الأنصَار، وروَاية مُسْلم: أرسَل إلى مَلأ بني النجار (٤) يَعني: أشرافهم التي تملؤ رُؤيتهم الأعين (٥).
(فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ) بِنَصْب الفاء مَفعُول مُتَقَلِّدِين؛ لأنه اسْم فاعِل يَعمل عَمل الفِعْل. وَروَاية مُسْلم: "مُتقلدين بسُيُوفهم" (٦). بزيَادَة البَاء، ومُتقَلدين نُصب على الحَال، وهذِه الروَاية المَشهورة، وفي روَاية كريمة للبخَاري: متقلدي السُيُوف (٧). بحَذف النونِ للإضافة، والسُيوف مَجْرُور بالإضَافة. والتقليد: جعَل نجاد السيوف على المنكب.
قالَ الزَّركشي: يحتمل تقلدهم السيوف ليرهبُوا اليَهُود وليروهم مَا أعدُّوا لنصرته ﷺ.
(قَالَ أَنسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ) مُبتَدَأ خَبَره (رِدْفُهُ) بِكَسْر الراء وسُكون الدال. وفي روَاية النسَائي: رديفهُ (٨) بفتح