Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٢ - باب في بناء المساجد

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٣/ ٢٦٢

قال ابن بَطال (١) وغَيره: وهذا يَدُل على أن السُّنَّةَ في بنيان المَسْجد القصد (٢) وترك الغلُو في تحسينه فقد كانَ عُمرُ مَعَ كثرة الفتوح في أيامه، وسَعة المال عندَهُ لم يغَير المَسْجد عَما كانَ عَليه ([النخل] (٣) فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيئًا) حِينَ جدَّدهُ، وإنما احتاجَ إلى تجديده؛ لأنه كانَ قد تنخر في أيامه.

(وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ ﵁ وَبَنَاهُ عَلَى بنيَانه) أي: حِيَطانه بجنس الآلات المَذكورة، ولم يغَير شَيئًا من هيئتهِ إلا توسعته.

(فِي عَهْدِ) صِفَة للبنيان، وإمَّا حَال (رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عَمَدَهُ) بِوَجهَين كما تقدم، أي: كَما كَانَت.

(قَالَ مُجَاهِدٌ): وَجَعَل (عُمُدَهُ خَشَبًا) كما كانت، (وَغَيرَهُ) روَاية البخَاري: "ثم غَيَّرَهُ" (٤) (عُثْمَانُ) مِنَ الوَجهَين [التوسيع وتغيير] (٥) الآلات (٦) (فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ المَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ) بفتح القَاف وتشديد الصَّاد المهملة: وهوَ (٧) الجِصّ بلُغَة أهل الحجَاز.