شرح سنن أبي داود لابن رسلان
ابهارَّ (١) الليل وأنا إلى جنبه فنَعسَ (٢) (فَمَالَ النَّبي ﷺ) عَن رَاحِلته (وَمِلْتُ مَعَهُ) وصرْتُ له كالدِّعَامَة تحته زادَ مُسْلم (٣) حَتى كادَ أن ينجفل (٤) أي: قَارَبَ أن يَقَع.
(فَقَالَ: انظُرْ) (٥) زَادَ مُسْلم: هَل ترى مِن أحَد (٦).
(فَقُلْتُ: هذا رَاكِبٌ) ثم نظرت فقلتُ (هَذَانِ رَاكبَانِ) ثم نظرت وقلت (هؤلاء ثَلاثة حَتَّى) اجتمعنَا و (صِرْنَا سَبْعَةً) بالنصب ركب وَيشبه أن يَكون انتظرهم بالنزُول حَتى صَارُوا سَبْعَة [لعل انتظارهم] (٧) لِيَكونوا أثبَت وأقوى على مُرَاقبَة العَدُو؛ كيلا يدهمهم وهمُ نَائمون وعلى حفظ وقت الصلاة.
(فَقَالَ: احْفَظُوا عَلَينَا صَلَاتنَا) زادَ مُسْلم: فَمَال رَسُول الله ﷺ عَن الطَّرِيق فَوَضَعَ رَأسَهُ ثمُ قَالَ: "احفظُوا عَلَينَا صَلاتنا" زادَ أحمد في روَايَة وَرِجَالهُ رجَال الصَّحِيح: فقالَ أبو قتادة قلتُ: نعم يَا رَسُول الله، قالَ: "حَفظك الله كلما حَفظتنا مُنذ الليلَة" ثم قالَ: لا أرَانا إلا قد شققنا عَليك ثُمَّ مَال (٨) عَن الطريق، فأناخ رَسُول الله ﷺ رَاحِلَته فتوسدَ كل