Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٠ - باب إذا أخر الإمام الصلاة، عن الوقت

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٣/ ٢١٣

وأصحابهم ومن حجتهم (١) قوله ﷺ: "أنصَلي في يَوم مَرتَين ومنهم مَن يَقول لَا تصَلوا صَلاة في يَوم مَرتَين" (٢).

رَوَاهُ سُليمان بن يسَار قال وقد ذكرنا إسنَاده في "التمهيد" وَحَملوا على أنَّ مَن صَلى في جَمَاعَة لَا يُعيدُهَا في جَمَاعَة، واستَعملوا الحَديثَين جَميعًا كلا على وَجهْه وَقَال أحمد وإسْحَاق بن رَاهويه (٣) وداود بن عَلي: جَائز لمن صَلى في جَماعَة وَوَجَدَ جَماعة أُخرى في تلك الصَّلاة أن يُعيدهَا مَعَهم إن شا؛ لأنها نافلة لهُ (٤). وإن كانَ يَنوي بِهَا الفَريضة (مَا) زمَانية.

(صَلَّوا) أي: مُدة صَلاتهم إلى (الْقِبْلَةَ) فيه دلَالَة على أن أمَراء الجَور يُصَلى خَلفهمُ مَا دَامُوا يُصَلونَ إلى القبلَة فَإنْ تَركوا الصَّلاة إليهَا لا يُصَلى خَلفهم ومثله الحَديث: "سَيَكون أمَرَاء تعرفونَ وتنكرُونَ فمَن أنكر فقد بَرئ، ومَن كرهَ فقد سَلمَ، ولكن مَن رَضي وتابعَ" قالوا: يا رَسُول الله ألا نقَاتلهم؟ قَالَ: "لَا مَا صَلوا الخَمس" (٥).

قالَ ابن عَبد البَر: فدَل على أنهم لا يقاتلون ولا يقتلونَ إذا صَلوا الخَمس، ودَلَّ ذَلك على أن مَن لم يُصَل الخَمس قوتل وقتل.