شرح سنن أبي داود لابن رسلان
دَجَاجَةً، ثم كالمُهدي بيضةً" (١) فيَكون خروج الإمَام في هذِه الروَاية في السَّاعَة السَّابعَة.
(فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ) بفتح الضَّاد وكسْرهَا لغتان مَشهورتان، الفتح أشهر وأفصَحُ وبهَا جَاء القُرْآن. قال اللهُ تعَالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ (٢).
(الْمَلَائِكَةُ) قالوا: هُم غيرُ الحَفَظَة، وظيفتهم كتابة حَاضرِي الجُمعَة.
(يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ) (٣) يَعني: الخُطبة وسَمَاع (٤) قراءة القرآن فيهَا وفي الصَّلاة، ورَوَى ابن خزيمة عَن عَمرو بن شعَيب، عن أبيه، عن جَدّه عن النبي ﷺ؛ أنهُ قالَ: "تبعَثُ الملائكة على أبوَاب المسجد يَوْم الجُمعة، يكتبون مجيء الناسِ، فإذا خَرَجَ الإمَام؛ طُويت الصُحُفُ ورُفعت الأقلَامُ، فيَقول بَعضهم لبعض: مَا حَبَسَ فلانًا؟ فتقول الملائكة: "اللهمُ إن كانَ ضالًّا فاهْده وإن كان مريضًا فاشفه وإن كان عائلًا فأغنهِ" (٥).
* * *