Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٧٣ - باب في إماطة الأذى عن الطريق

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٩/ ٦١٩

صدقة) يتصدق بها شكرًا لنعمة المنفعة (تسليمه على من لقي) من المسلمين (صدقة) تسليمة، تسمية السلام وما بعده صدقة، أي: لها أجر كما للصدقة أجر، وأن هذِه الطاعات تماثل الصدقات في الأجور، وسماها صدقة على طريق المقابلة وتجنيس الكلام. وقيل: معناه: أنها صدقة على نفسه.

(وأمره بالمعروف) أي: في كل أمر بالمعروف (صدقة، ونهيه) أي: في كل فرد من أفراد النهي (عن المنكر صدقة) عنه (وإماطته) أي: إزالته (الأذى) وهو ما يؤذي المسلمين (عن الطريق صدقة) كرفع الحجر والشوك ونحوه.

قال بعضهم: الأفضل لمن أزال الأذى عن الطريق أن يقول في حال إزالته الحجر ونحوه: لا إله إلا اللَّه. ليجمع بين فضيلتي أعلى شعب الإيمان وأدناها.

(وبضعته أهله بضعة) (١) أي: مباشرته، بضم الباء الموحدة ونصب العين ورفع التاء، ولفظ مسلم: "وفي بضع أحدكم" (٢) (صدقة) أي: في جماعه لأهله بنية إعفافها صدقة عليها. وأصل البضع الفرج، قال الأصمعي: يقال: ملك فلان بضع فلانة: إذا ملك عقد نكاحها، وهو كناية عن موضع الغشيان (٣). والمباضعة: المباشرة.

وفيه دليل على أن النيات الصادقات تُصيِّر الأفعال المباحات طاعات